حميد بن أحمد المحلي

244

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

وبالإسناد إلى أبي ذر الغفاري قال : رأيت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يبكي فبكيت لبكائه ، فقلت : فداك أبي وأمي قد قطعت أنياط قلبي ببكائك ، قال : لا قطع الله أنياط قلبك ، يا أبا ذر ، إن ابني الحسين يولد له ابن يسمى عليّا ، أخبرني حبيبي جبريل عليه السّلام أنه يعرف في السماء بأنه سيد العابدين ، وأنه يولد له ابن يقال له : زيد ، وأن شيعة زيد هم فرسان الله في الأرض ، وأن فرسان الله في السماء هم الملائكة ، وأن الخلق يوم القيامة يحاسبون ، وأن شيعة زيد في أرض بيضاء كالفضة أو كلون الفضة يأكلون ويشربون ويتمتعون ، ويقول بعضهم لبعض : امضوا إلى مولاكم أمير المؤمنين حتى ننظر إليه كيف يسقي شيعته ، قال : فيركبون على نجائب من الياقوت والزبرجد مكللة بالجوهر ، أزمتها اللؤلؤ الرطب ، رحالها من السندس والإستبرق ، قال : فبينما هم يركبون إذ يقول بعضهم لبعض : والله إنا لنرى أقواما ما كانوا معنا في المعركة ، قال : فيسمع زيد عليه السّلام فيقول : والله لقد شارككم هؤلاء في ما كنتم من الدنيا ، كما شارك أقوام أتوا من بعد وقعة صفين ، وإنهم لإخوانكم اليوم وشركاؤكم . وروينا بالإسناد الموثوق به إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « خير الأولين والآخرين المقتول في الله ، المصلوب في أمتي ( المظلوم من أهل بيتي سمي هذا ، ثم ضم زيد بن حارثة إليه ، ثم قال : يا زيد لقد زادك اسمك عندي حبّا ، سمي الحبيب من أهل بيتي » ) « 1 » . وروينا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « يقتل رجل من ولدي يدعى : زيد بموضع يعرف بالكناسة ، يدعو إلى الحق يتبعه كل مؤمن » « 2 » .

--> ( 1 ) رواه ابن عساكر ج 19 ص 458 ، وشمس الأخبار 1 / 119 ، وروى معناه في مقاتل الطالبيين 131 ، وكنز العمال 13 / 397 رقم 37068 . ( 2 ) شمس الأخبار 1 / 120 ، ومقاتل الطالبين 131 .